مهرجان الجديدة السينمائي

محمد سمّاح VIGON ناي البريجة الشجي 

نورس البريجة: خالد الخضري

هو الفنان الناياتي محمد سمّاح الملقب بفيغون Vigon ابن الرداد بن غانم وفاطنة بنت حميس. ولد سنة 1953 برقم 9 درب بن الشاذلية بالجديدة، حيث لازال يقيم إلى الآن، قرب دار الشباب البريجة التى فيها تعلم العزف على الإيقاع قبل أن يتخصص في الناي.

بحصوله على الشهادة الابتدائية سنة 1965 بمدرسة “كليمانصو” (مدرسة ولي العهد سيدي محمد حاليا) الكائنة خلف السوق المركزي “مارشي سنطرال” غادر محمد سماح الدراسة ليلج ميدان العمل حيث تنقل كنادل بين عدة مقاهي وفنادق منها: “نجمة المحيط” المتاخمة للشاطئ ولحديقة محمد  الخامس – “أوسكار” بشارع محمد السادس – “مونريال” قرب محكمة قضاء الأسرة – مقهى وفندق “جوهرة ” سيدي بوزيد – ثم بفندقَيْ مرحبا ودكالة قبل أن يُغلَق هذا الأخير سنة 2003، كما مارس بعض الحرف البسيطة لتحسين دخله منها بيع السمك بالتقسيط.

شب حب الموسيقى بوجدان محمد سماح منذ طفولته حيث كان لا يفتأ يستمع لأغاني كبار المطربين المغاربة والمشارقة أمثال إبراهيم العلمي، عبد الوهاب الدكالي، عبد الهادي بلخياط، محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش وأم كلثوم… وفي مستهل سبعينيات القرن الماضي  وهو يتجول في ساحة جامع الفنا بمراكش، راقه عزف ناي عند بائع نايات فاقتني منه ثلاثة بملبغ 30 درهما (10 دراهم للناي الواحد) وعاد بها إلى الجديدة حيث شرع في التمرن عليها إلى أن غدا من أهم العازفين على الناي بالجديدة.

يحكي فيغون أنه تتلمذ على يد كل من امحمد برشيد المعروف ب(بحيبيحة) والمْعلم محمد بوسالك المشهور ب(دراكيلا) ومن بين الأجواق والمجموعات التي اشتغل فيها: جوق المستقبل لصاحبه بوشعيب السبوعي – مجموعة الخيالة تحت رئاسة حميد جليل قبل أن يحل محله فتاح الخيالة – مجموعة أولاد الحلوى – فرقة عبد اللطيف تسية في ليالي المديح والسماع لاعتماد هذا النوع من الإنشاد على آلة الناي.

محمد سماح متزوج وأب لثلاثة أولاد: أمين (26 سنة) تاجر – سفيان (23 سنة) حلاق باسبانيا – ثم إيمان (14 سنة) طالبة. توقف عن العزف على الناي بصفة حرفية منذ 2002 حين قل الطلب عليه أو بالأحرى على آلة الناي بسبب المكننة وإخراج صوت هذه الآلة من الأورغ.. وحسب تصريحه فمعظم مطربي الجديدة حاليا لا يحسنون إلا العزف وأداء الأغاني الشعبية الغير محتاجة لعزف الناي، فهم حسب تعبيره يشتغلون “بالبَغْلي” حيث لا يفقهون في الطرب العصري ولا الأصيل شيئا. كما أنه يصنع ناياته بنفسه ويعرف درجاتها ومقاماتها الموسيقية كما يحفظ أسماءها كالدوكا، والديابازون والكرد عجم إلخ.

لكنه حاليا لا يعزف إلا بمفرده وفي غرفته مواسيا نفسه، حيث تنكر له الجميع له إذ لا مدخول له سوى أجرة تقاعد هزيلة بالكاد تقيه آفة الفقر والعزلة على نغمات نايه الحزين.

تم تكريم الفنان محمد سمّاح في الدورة 12 ل”مهرجان الأيام  السينمائية لدكالة بالجديدة” يوم 14 دجنبر 2023. فيما يلي لقطات من حفل تكريمه بالصوت والصورة:

 

Related Articles

2 Comments

  1. يعتبر محمد سماح الملقب ب” فيجون” أحد أمهر العازفين على ألة الناي له تجربة كبيرة بين أجواق و فرق الموسيقى بمدينة الجديدة و يشهد له التاريخ الفني لدكالة بأرشيف قيم منسي بين يدي معاصريه من الفنانين الذين يتربعون على عرش الموسيقى بالمدينة، و تعد هذه الإطلالة و التكريم لشخصه بمتابة إعتراف منصف في حقه و بمجهوداته و عطائه الفني الغزير ، نتمنى له صحة و عافية وطول العمر ، كما نتمنى للجهات المسؤولة عن الشأن الثقافي و الفني بالمدينة لإنصاف هذه الجوهرة الفنية البديعة و السعي إلى تخليد عطائه عبر إدماجه و حرفيته في مجال التلقين و التعليم عبر محترفات تكوينية لشباب المدينة حتى لا يضيع هذا الإرث الفني لا يذهب طي النسيان كما سبق في حق عمالقة رحلوا بعضهم و لا زال البعض الآخر منهم ينتظر نحبه، فشكرا للاستاذ الأخ و الفنان خالد الخضري على هذه المبادرة القيمة لحفظ ذاكرة المدينة الفنية والثقافية .

اترك رداً على khalid elkhodari إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button