
نورس البريجة: خالد الخضري

تتميز الدورة 55 لمهرجان الفنون الشعبية المنظمة حاليا بمدينة مراكش في الفترة من 2 إلى 6 يوليوز ، بتنوع فضاءات و عروض فنية، حيث تم الافتتاح في رحاب قصر البديع بعد انقطاع هذا التقليد لسنوات عدة، و كان بالفعل حفلا شيقا توالت على منصته الفرق والمجموعات الفولكلورية المغربية من جميع أقاليم المملكة و بمختلف أنواعها، ملابسها، أكسسواراتها،
إيقاعاتها وألحانها، الشيء الذي يؤكد أن المغرب البلد العربي و الإسلامي كما الإفريقي الوحيد الذي يضم كل هذا الزخم والثراء النوعي والكيفي على مستوى فنونه الشعبية منها على سبيل المثال:
كناوة – الحوزي – أحيدوس – عيساوة – الركادة – أولاد احماد و موسى – العيطة – أحواش – الركبة – الكدرة – الحصادة – التبوريدة – هوارة – عبيدات الرمى….
و من الفضاءات التي تحتضن سهرات هذا المهرجان قصر الباهية، و هو اسم على مسمى يعتبر تحفة فنية معمارية و هندسية يتفرد بها المغرب رغم أن تاريخ تشييده ليس ببعيد (نهاية القرن 19 و بداية العشرين) كما أشرنا إلى ذلك في الورقة السابقة.
كما أن هذا القصر يعتبر ديكورا طبيعيا أغرى و لا يزال يغري صناع فن الصورة المتحركة بتصوير أعمال سينمائية و تلفزيونية تعتبر هي الأخرى تحفا في أجندة الفنون السمعية البصرية العالمية، منها على سبيل المثال :
الفيلم السينمائي الروائي الطويل (بابل) للمخرج الميكسيكي ألخاندرو غونزاليس سنة 2006 من بطولة براد بيث إلى جانب بعض الممثلين المغاربة على رأسهم الفنان ادريس الروخ .
و أيضا مسلسل (ربيع قرطبة) للمخرج السوري حاتم على سنة 2009 حيث وجد أجواء تلك المدينة الساحرة بقصورها و نقوشها و فسيفسائها في أحضان قصر الباهية.
في ليلة السبت 4 يوليوز نظم المهرجان بواحد من أجنحة قصر الباهية المشرعة على السماء سهرة فنية افتتحتها الفنانة نبيلة معن.
التي نقلت باقة من موشحات الأندلس و التراث العربي الأصيل إلى رحاب الباهية. فتجاوب معها الجمهور بتلقائية جميلة، و حبذا لو اقتصرت السهرة عليها.
حيث توالت من بعدها فرق فولكلورية بطبولها وبناديرها المدوية مثل كناوة والحصادة كسرت شاعرية و رومانسية الوصلة السابقة للفنانة نبيلة معن. و لذا من الأفضل أن تبرمج الفرق ذات الإيقاعات القوية و الأهازيج الشعبية الساخنة في الفضاءات المفتوحة مثل قصر البديع ، و المسرح الملكي ، و قصر البلدية.
المهرجان من تنظيم وزارة الثقافة و الإتصال (قطاع الثقافة) بتعاون مع جمعية الأطلس الكبير التي يترأسها وزير التعليم السابق الدكتور محمد الكنيدري.



