حصرياتفن وثقافة

الفنانة زينة الداودية: احنا المغربيات فحلات

افتخروا بكونكم مغارية

نورس البريجة: خالد الخضري

نظمت إدارة الدورة 55 لمهرجان الفنون الشعبية بمراكش، ندوة صحفية احتفاء بالفنانة زينة الداودية التي برمج تكريمها ليلة اختتامه يومه الاثنين 6 يوليوز 2026 في قصر البديع.

في البداية و بعد ترحيبه بالفنانة المكرمة و بالصحفيين و ممثلي بعض المنابر الإعلامية الوطنية، قدم رئيس المهرجان و رئيس “جمعية الأطلس الكبير” الدكتور محمد الكنيدري نبدة تاريخية عن مهرجان الفنون الشعبية الذي تم تأسيس نواته على يد الراحل الملك محمد الخامس قدس الله روحه، ليتبناه من بعده خلفه المرحوم الحسن الثاني طيب الله ثراه. و في هذا المهرجان تم تكريم عدد من الأسماء الفنية الوازنة وطنيا و عربيا ضمنها الفنان المرحوم عبدو الشريف، لطفي بوشناق و نعمان لحلو.
و إذ نكرم في هذه الدورة الفنانة زينة الداودية – قال الدكتور الكنيدري – فلمكانتها المتميزة في حقل الأغنية الشعبية و لأنها أدت و تؤدي أصناف غنائية مختلفة مثل العيطة، الراي، المشرقي و الخليجي، كما إنها تمتاز بروح تواصلية و بتواضع مشهود لها به. أسند بعد ذلك الكلمةللفنانة زينة التي عبرت عن سرورها بهذا التكريم معتبرة إياه تكريما لكافة الفنانين المغاربة وأشادت بالمرأة المغربية معتبرة إياها ركيزة هامة في المجتمع نظرا للمكانة التي وصلت إليها حيث أصبحت تقود الطائرة و تتولى أعلى المناصب قائلة بالحرف: “حنا المغربيات قادات وفحلات”. ثم فتح باب النقاش آثرت أن أحصر أسئلتي في اثنين يتعلقان بفن العيطة كان أولهما عن إدخال آلات إلكترونية لا سيما الخاصة بالإيقاع ذات الدرجات الصوتية المرتفعة في بعض العيوط الأصيلة مثل (حاجتي في كريني) و (خربوشة). مما يشوش على سماع كلماتها، علما بأن هذه العيوط خصوصا الحصباوية، تمتاز بحمولة فكرية بليغة، عميقة و أحيانا ثورية قد يغطي عليها الإيقاع حين رفعه.
وتعلق السؤال الثاني بظاهرة “الشيخة” المرأة الإنسان، إذ يبدو أنه بعد رحيل باقة لامعة من كبريات الشيخات المتمرسات مثل المرحومات: عايدة، فاطنة بنت الحسن، حفيظة الحسناوية و خديجة البيضاوية، لم يتبق في الساحة حاليا سوى الفنانة خديجة مركوم أطال الله عمرها، ثم الشابة سهام المسفيوية وقرينتها إكرام العبدية وأنت. فهل برأيك لدينا خلف لهؤلاء الأيقونات العيطوية؟
عن السؤال الأول أجابت الداودية أنه لا بأس من تطعيم بعض العيوط و الأغاني الشعبية التراثية بآلات غربية غير الإيقاع كالصاكصفون و الأرغ والقيتارة، لكن شريطة عدم رفع درجاتها الصوتية والإكثار منها خصوصا
أثناء الأداء حيث ينبغي إعطاء الأسبقية للكلمة أولا حتى تسمع وتفهم.
أما عن سلف الشيخات، فعبرت زينة أولا عن أسفها للمنظر السلبيه الذي ينظر به كثير من المغاربة لشخص “الشيخة” بعكس الحال سابقا حيث إنه كان يقام و لا يقعد لها، و كانت حين تحل بأي حفل و في أية قبيلة أو مدينة، يستقبلها الأعيان وأكابر القوم. و رغم ذلك عبرت الفنانة الداودية عن تفاؤلها بظهور عناصر نسوية شابة “شيخات” سيفرضن لا شك وجودهن و احترامهن داخل المجتمع بالشكل الذي كان عليه أسلافهن. و أشادت في هذا السياق بالبرنامج التلفزيوني “نجم العيطة” الذي بين عن طاقات شبابية واعدة في مجال العيطة و الفن الشعبي بصفة عامة ذكورا و إناثا.



Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button