مسرح

في الدورة 13 لمهرجان الضحك بالجديدة

لا زال للضحك مكان بيننا

 نورس البريجة: خالد الخضري 

1 – برنامج متنوع

تحت شعار “حين يغدو الضحك سؤالا للوجود” نظمت جمعية “أمجاد للموسيقى والمسرح بالجديدة”

الدورة 13 لمهرجان الضحك في الفترة من14 إلى 17 ماي الجاري 2026، فتميزت بتنوع فقراتها، حيث ضمت إلى جانب العروض الكوميدية التي اضطلعت بها باقة من الكوميديين المتبارين قدِموا من مدن مختلفة:

– مسابقة “مازغان للضحك ” تبارى فيها 23 مرشحا يبلغ سن أصغرهم 18 سنة (زهير فكري) من الدارالبيضاء  بينما أكبرهم 37 سنة (جواد الذهبي) من الرباط وفاز بالجائزة الثانية مناصفة، أتوا من مدن: الدارالبيضاء، الرباط ،سلا، مكناس، گلميم، الداخلة، آسفي، سيدي بنور، حد أولاد فرج ثم الجديدة التي مثلها مرشحان: أنس زين الدين وسناء بنحمو، الفتاة الوحيدة ضمن بقية المرشحين الذكور وهي التي ستقتسم الجائزة الثانية مع جواد الذهبي. وقد تكونت لجنة تحكيم هذه المسابقة من الفنانين:

سعيد بگّار خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط.  أسامة السروت كاتب وباحث مسرحي من الدارالبيضاء (نجل الكاتب المسرحي المسكيني الصغير) ثم محمد الرباني ممثل ومخرج مسرحي من الجديدة. أما نتيجة المسابقة فكانت كالتالي:

– الجائزة الأولى: “مفتاح الجديدة” لعثمان بلعيد من سيدي بنور – الجائزة الثانية: “مفتاح مازگان” مناصفة بين سناء بنحمو من الجديدة وجواد الذهبي من الرباط – الجائزة الثالثة: “مفتاح البريجة” لسهيل غزالي من الدار البيضاء.

كما شمل البرنامج ورشتين: “الكتابة الكوميدية” من تأطير عبد الرحيم بوعسرية  – “تقنيات اللعب الدرامي” من تأطيرأحمد البارودي- فندوة فكرية تحت عنوان “هل لا زال للضحك مكان بيننا” أدارها الأستاذ محمد مستقيم  وشارك فيها ضيوف المهرجان ومؤطريه.

ومن نجوم الفكاهة المغربية استضاف المهرجان  الفنانَيْن يسار بعرض ساخر تحت عنوان “المهيب” ثم دنيا بوطازوت بنظير له بعنوان “ع ضاحكين”.  كما عرفت الدورة مساهمة للفنان المهدي الشرقاوي المشارك في برنامج  “النجم الشعبي” لهذ السنة كضيف شرف. في حين نشطت السهرة الختامية موسيقيا

فرقة عمّور الجديدي (محمد ولد الطويل). وقدمها الفنان فريد مول النكتة. أما فضاءات العروض فتوزعت بين مسرحَيْ الحي البرتغالي وعفيفي زائد الهواء الطلق أمام هذا الأخير حيث تم الافتتاح، وهي سابقة ذكية لولا أن أثرت عليها أضواء بعض الكواشف الكهربائية  الساطعة أمام أعين المتفرجين فشوشت نسبيا على مشاهدة العروض البهلوانية اتي قدمتها فرقة “سيرك سلا”، لكن هذه فقط مسألة تقنية يمكن تداركها لاحقا.

2 – تكريم مستحق

من أهم فقرات الدورة، تكريم الفنان المسرحي المؤلف، المخرج والممثل  الجديدي مصطفى بوعسرية، وهو اختيار موفق وتكريم مستحق  لرجل، لا أقول أفنى زهرة شبابه في فضاء الركح بل عمره كاملا، فأنا شخصيا منذ عرفته لأول مرة بالجديدة كما التقيته بمدينة “غرونوبل” الفرنسية في ثمانينيات القرن الماضي،  وهو لصيق بحضن الخشبة لا يستطيع عنها فطاما. أنشأ وترأس جمعيتَيْ (الهلال) و(إدريس الشرايبي) قدم من خلالهما عددا وفيرا من المسرحيات من تأليفه كما من تأليف كتاب غيره أمثال: المسكيني الصغير(ميزان الميلودي) – الزبير بن بوشتى (الأرجل البيضاء) – إدريس الشرايبي (بحث في البلد) – نزار قباني (جمهورية جنونستان) – الطاهر بنجلون (حدث ذات مساء)… كما مثل في عدد من الأعمال الدرامية المغربية من بينها:

–  فيلمان سينمائيان روائيان طويلان: (إيمير) للشريگي التيجاني و(خربوشة) لحميد الزوغي

–  مسلسلان تلفزيونيان: (حوت البر) لفريدة بورقية و(شجرة الزاوية) لمحمد منخار

– ومن المسرحيات: ( خربوشة) من إخراج الحبيب الاصفر إلى جانب المرحوم محمد بن براهيم. و(إكسير الحياة) لمحمد سعيد عفيفي عن رواية بنفس العنوان لمحمد عزيز الحبابي.

في حوار مع رئيس جمعية أمجاد للموسيقى والمسرح ومؤسس مهرجان الضحك بالجديدة أنجزه معه السيد مبروك بنعزوز في موقع (أطلنتيك بريس) صرح السيد هشام عطواشي أن “الاستمرارية في المشهد الثقافي بالمغرب هي معركة استماتة حقيقية. واجهنا الكثير من العقبات، لكن إيماني الراسخ بأن الجديدة تستحق حراكاً ثقافياً امتدادا للمركز، هو ما دفعني لمواصلة التحدي. الضحك بالنسبة لنا ليس مجرد تهريج عابر، بل هو آلية للنقد وفلسفة وجودية. دعم الجمهور الدكالي، وشغف أعضاء الجمعية، والوفاء لرواد الفن المغربي هو وقودنا لتجاوز كل التحديات وإبقاء شعلة المهرجان متقدة”.

.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button