حصريات

قصر الباهية تحفة معمارية وديكور سينمائي مغر

سجل حي للصنائع التقليدية المغربية

نورس البريجة: خالد الخضري  

من فضاءات عروض الدورة 55 لمهرجان الفنون الشعبية التي نظمت بمراكش في الفترة من 2 إلى 6 يوليوز، قصر الباهية الذي يعتبر تحفة فنية ومعمارية فريدة نظم فيها المهرجان بعض العروض الموسيقية ضمنها عرض ليلة السبت 4 يوليوز افتتحتها الفنانة نبيلة معن وتلتها مجموعة فرق فولكلورية. فيما يلي تعريف موجز عن هذه التحفة.

 1 – اسم على مسمى

وضع الحجر الأساسي لانطلاق بناء قصر الباهية سنة 1866م من طرف أبي عمران موسى أحمد بن مبارك الشرقي البخاري، الحاجب والصدر الأعظم للسلطانين العلويين سيدي محمد بن عبد الرحمان (1873-1859م) والحسن الأول (1894-1873م)، ليتم توسعته واستكمال أشغال بنائه وتزيينه في عهد ابنه أحمد بن موسى الملقب ب”ابّا حماد” حاجب السلطان الحسن الأول والصدر الأعظم للسلطان المولى عبد العزيز (م1894-1908).

منذ وفاة الوزير ابّا حماد سنة 1900، انضم قصر «الباهية» لحظيرة القصور الملكية فقام بعدها الوزير الصدر الأعظم المدني الكلاوي، بتشييد طابق علوي به كما اتخذه المقيم العام الفرنسي الماريشال ليوطي مقرا للإقامة العامة الفرنسية بالمغرب

(1912 – 1956م ) ليتم إسناده لوزارة الثقافة سنة 1998م كمعلمة تاريخية وطنية سجلتبموجب ظهير ملكي مؤرخ في 2 دجنبر 1924م. يمتد القصر على مساحة شاسعة تقدر إجمالا ب 8 هكتارات يشكل البناء به ما يزيد عن 37100 م2 بالإضافة إلى خمسة هكتارات كفضاءات خضراء، حيث عمد باحماد ابتداء من سنة 1894م على إحداث إقامة ،بديعة لإيواء عائلته وخدمه وحاشيته التي اتسعت باتساع نفوذه مستعينا في ذلك بخبرة المهندس المغربي المكي المسفيوي (1857-1926م)، الخبير المحنك والمتمرس بالصنائع والحرف التقليدية المغربية الأصيلة.

2 – ديكور سينمائي

امتدت أشغال التهيئة قرابة الست سنوات وشملت كخطوة أولى اقتناء عشرات المنازل والدور المجاورة للقصر (حوالي ستين منزلا وستة عشر جنانا) الشيء الذي مكن من توسعة الرياض الكبير وهو النواة الأولى للقصر وإضافة كل من الرياض الصغير والصحن الصغير والساحة الرخامية والجناح الخاص والعديد من الملحقات. يعتبر قصر الباهية اسما على مسمى حيث يع أيقونة الهندسة المغربية الأصيلة لنهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وسجلا حيا للصنائع التقليدية وشاهدا على فن العيش المغربي لدى الأسر الحاكمة.

كما أن هذا القصر يعد ديكورا طبيعيا أغرى ولا يزال يغري صناع فن الصورة المتحركة بتصوير أعمال سينمائية و تلفزيونية تعتبر هي الأخرى تحفا في أجندة الفنون السمعية البصرية العالمية، منها على سبيل المثال:

الفيلم السينمائي الروائي الطويل (بابل) للمخرج الميكسيكي ألخاندرو غونزاليس سنة 2006 من بطولة براد بيث إلى جانب بعض الممثلين المغاربة على رأسهم الفنان ادريس الروخ.

وأيضا مسلسل (ربيع قرطبة) للمخرج السوري حاتم على سنة 2009 حيث وجد أجواء تلك المدينة الساحرة بقصورها ونقوشها وفسيفسائها في أحضان قصر الباهية.

 

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also
Close
Back to top button